الشيخ جعفر كاشف الغطاء
329
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
( وإن سبقه بالركوع فيما ينوب فيه عنه بالقراءة قوي البطلان ، كما إذا غلط الإمام بالقراءة ولم ينبّهه ) ( 1 ) . وإن كان ذلك سهواً أو غفلة ، استحبّ له العَود مع الإمام في ركنٍ أو غيره . ومنها : استحباب إسماع الإمام المأموم ما يجوز به الجهر كائناً ما كان ، مع عدم الإفراط في العلوّ ، وعدم إسماع المأموم الإمام ما يقول ، إلا في تكبيرة الإحرام لو كان مُنتظراً لدخوله ، وفي تنبيهه على الخطأ ، وفي تنبيه الجماعة على أحوال الإمام ، ويُغتفر علوّ الصوت مع الحاجة إليه فيه . ومنها : أنّه تُستحبّ إطالة الإمام الركوع بمثلَي ما كان يركع مُنتظراً لمن علم دخولهم ، وخافَ فوت الركعة عليهم . ومنها : أنّه يُستحبّ جلوس الإمام بعد التسليم حتّى يتمّ كلّ مسبوق خلفه . ومنها : أنّه يُستحبّ لمن صلَّى جماعة إماماً أو مأموماً أو فرادى الإعادة بقوم آخرين جماعة مرّة واحدة ، وفي الأكثر إشكال . ومنها : أنّه يُستحبّ نقل المنفرد نيّته إلى نيّة النفل إذا وجد الجماعة ، وكان محلّ العدول باقياً . ومنها : أنّه يُستحبّ تفريق الصبيان في الصفوف لما روي أنّه عليه السلام سُئل عن الصبيان إذا صفّوا في الصلاة المكتوبة ، قال : « لا تؤخّروهم عن الصلاة ، وفرّقوا بينهم » ( 2 ) . ومنها : كراهة تمكين الصبيان ، والعبيد ، والمجانين من الصف الأوّل . ومنها : أنّه يُستحبّ للإمام التعجيل في الحضور ، وقيل : التوسّط . ومنها : أنّه ينبغي للإمام أن يجعل المأمومين على يمينه ، وقيل : يتوسّط . والتفصيل بين كثرتهم ، فيتوسّط ، وقلَّتهم ، فيجعلهم على اليمين قويّ .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) الكافي 3 : 409 ح 3 ، التهذيب 2 : 380 ح 1586 ، الوسائل 3 : 14 أبواب أعداد الفرائض ب 4 ح 2 .